السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

68

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وضرار بن ضمرة الضبائي ( 1 ) سمعوا بعض كلامه فحفظوه ، ورووه للناس كما سمعوه . وذكر الجاحظ : أن خطب علي عليه السّلام كانت مدونة محفوظة مشهورة . وقال ابن واضح في كتابه « مشاكلة الناس لزمانهم » ص 15 : كان علي ابن أبي طالب عليه السّلام مشتغلا أيامه كلها في الحرب إلا أنه لم يلبس ثوبا جديدا ، ولم يتخذ ضيعة ، ولم يعقد على مال ( 2 ) إلا ما كان بينبع والبعبعة ( 3 ) مما يتصدق به ، وحفظ الناس عنه الخطب ، فإنه خطب بأربعمائة خطبة ، حفظت عنه ، وهي التي تدور بين الناس ، ويستعملونها في خطبهم » . وأحصى المسعودي ما كان محفوظا من خطبه عليه السّلام ، فقال : « والذي حفظ الناس من خطبه في سائر مقاماته أربعمائة ونيف وثمانون خطبة » ( 4 ) . وقال سبط ابن الجوزي الحنفي : « أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد الحسيني باسناده إلى الشريف المرتضى قال : « وقع إليّ من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام أربعمائة خطبة » ( 5 ) .

--> ( 1 ) ضرار بن ضمرة الضبائي مولى أم هاني بنت أبي طالب ، وكان من خواص علي عليه السلام ، طلب اليه معاوية وصف أمير المؤمنين عليه السلام فوصفه . وروى بعض كلامه انظر « مروج الذهب » : ج 4 ص 433 . ( 2 ) اعتقد المال جمعه . ( 3 ) كذا مهملة في الأصل ولم يتعرض الناشر لضبطها ، وأظنها البغبغة ( ببائين موحدتين وغينين معجمتين وفي الوسط ياء مثناة وفي آخرها هاء ) وهي عين بالمدينة عليها نخل كثير لآل الرسول عليهم السلام . فلتحقق . ( 4 ) مروج الذهب : 2 : 431 . ( 5 ) تذكرة الخواص : 128 .